الثلاثاء 2019/08/20 - 7:31
الرئيسية / أوروبا / قوات سويسرية تُداهم مسجد النور بمدينة فينترتور وتعتقل أربعة أشخاص بينهم الإمام

قوات سويسرية تُداهم مسجد النور بمدينة فينترتور وتعتقل أربعة أشخاص بينهم الإمام

   فتح المُدّعي العام في مدينة (فينترتور) دعوى جنائية ضد أربعة أشخاص – من بينهم إمام إثيوبي – مُتهمين بالتحريض على الجريمة أو العنف. وكانت شرطة (كانتون زيورخ) – مدعومة بشرطة بلدية فينترتور ومكتب المدعي العام في فينترتور/ (أونترلاند) – قد داهمت صباح الأربعاء ”مسجد النور“ بفينترتور، كما فتشت منازل ثلاثة من المُصلين الذين يترددون عليه.

   وكتبت النيابة العامة لكانتون زيورخ أنه على أساس أدلة ملموسة، فتح المدعي العام في فينترتور تحقيقاً جنائياً ضد الأشخاص المعنيين الأربعة الذين يجري التحقيق معهم.

   من جهتها، نقلت وكالة الأنباء السويسرية (أن الإمام الإثيوبي دعا في خطبة الجمعة يوم 21 أكتوبر الماضي إلى قتل المسلمين الذين لا يُشاركون في صلاة الجماعة بالمسجد). ونقلت ذات الوكالة عن (كورين بوفار)، المتحدثة باسم النيابة العامة في زيورخ، قولها (أن الإمام شجّع أيضاً المُصلين الحاضرين على الإبلاغ عمّن لا يواظبون [على صلاة الجماعة]. أما دور المتهمين الثلاثة الآخرين فلم يتضح بعد، ولايزال موضع تحقيق، حسب السيدة بوفار. 

   وأشارت المتحدثة باسم النيابة العامة في زيورخ إلى أن عمليات التفتيش سمحت بتأمين أغراض مختلفة، دون إعطاء المزيد من التوضيحــات.

   علاوة على ذلك، فتّشت الشرطة داخل المسجد أربعة أشخاص يشتبه في مخالفتهم للقانون (الفدرالي) الخاص بالأجانب. وتتراوح أعمارهم بين 23 و35 عاما. ويتعلّق الأمر بثلاثة مواطنين جزائريين أو تونسيين، بينما لم يُصرِّح الرجل الرابع عن بلده الأصلي.

   وقد أشادت سلطات فينترتور بتدخل قوات الأمن. وتعتزم هذه البلدية تسخير جميع الإمكانيات المُتاحة لمحاربة جميع أشكال الأصولية والتطرف.

   الإغلاق ليس فورياً

   عمليات التفتيش التي جرت لاتعني الإغلاق الفوري للمسجد، إذ يتعين الآن على الجمعية التي تُديره إتخاذ التدابير اللازمة. ووفقاً لشرطة فينترتور، كان المُشرفون على المسجد قد أُبلغوا في الربيع الماضي بأوجه القصور في مجالات الحماية ضد الحرائق، والسلامة الغذائية. ولم تتم تسوية هذه المشاكل منذ ذلك الحين، ولايزال الوضع غير مُرضٍ للسلطات السويسرية.

   كما أن جزءاً من المسجد لازال يُستخدم لأغراض الطهي، ويتم توزيع المشروبات فيه دون مُراعاة معايير السلامة الغذائية، حسب توضيحات الشرطة. وإذا لم تُتخَذ الإجراءات الضرورية لتصحيح الوضع، فإن الشرطة ستغلق المسجد لعدم الامتثال لتدابير الحماية من الحرائق ومعايير السلامة الغذائية وغيرها.

   ويذكر أن الأوضاع الإقتصادية للمسلمين المقيمين في سويسرا ميسورة إلى حد مريح، ليست كالحال التي في إيطاليا مثلاً، مما يمكنّهم من تحديث بُنْيَة المسجد وهيئته العامة وإصلاح مرافقه.

   وقد أُعلن الأسبوع الماضي أن مالكي المبنى الذي يأوي المسجد رفضوا تجديد عقد إيجار المسجد المثير للجدل، ولهذا من المرجّح أن يُغلق مسجد النور أبوابه في نهاية هذا العام.

Die An'Nur-Moschee in Winterthur, aufgenommen am Dienstag, 24. November 2015. Laut dem Syrien-Kenner Kurt Pelda, der intensive Recherchen getaetigt hat, soll es im Umfeld der An'Nur-Moschee eine Zelle des IS geben. Den Recherchen zufolge soll vor Kurzem eine weitere Person von Winterthur nach Syrien gereist sein. Die Maenner, die nach Syrien gereist seien, sollen Jihadisten sein, die in der Moschee in Winterthur rekrutiert worden seien. (KEYSTONE/Walter Bieri)

   ومن المعروف أن مسجد النور تصدّر في مناسبات عديدة عناوين وسائل الإعلام السويسرية، إذ تقول التقارير إن فينترتور تُعتبر عاصمة السلفيين السويسريين، وأنها المدينة التي يسكنها أكبر عدد من المُتعاطفين مع ”الدولة الإسلامية“، وما لا يقل عن 5 شبان مُتطرفين قد سافروا منها للإلتحاق بالتنظيم في سوريا والعراق.

   وفي مُقابلة مع قناة SRF العامة السويسرية الناطقة بالألمانية في شهر ديسمبر 2015، قال مسؤول المسجد، عاطف سحنون، إن تتبع المُصلّين الذين قد يَطرحوا إشكاليات ليس جزءاً من مهامه، كما نفى أن تكون الصلوات التي تُقام في المسجد ذات طبيعة خاطئة.

   وقد إنتقدت ”الجمعية الثقافية الإسلامية“ التي تدير مسجد النور الشهر الماضي العديد من وسائل الإعلام متهمةً إياها بـ(التحريض على الكراهية ضد المسجد)، مشيرةً إلى أنه من الصعب تعزيز الإندماج في أجواء من (المزاعم  والإتهامات والأوصاف التي لا أساس لها من الصِحّــة).

عن الوسط

شاهد أيضاً

باريس تحوط برج إيفل بجدار زجاجي لمجابهة الإرهاب

من المقرر إقامة جدار من الزجاج المقوى يبلغ ارتفاعه 8 أقدام حول برج إيفل بباريس، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *